صحة

فطريات المهبل والجماع

الفطريات المهبلية والجماع

فطريات المهبل وأثرها على الجماع

تعتبر فطريات المهبل من بين أكثر الأمراض المنتشرة بين النساء، وخاصة المتزوجات منهُنْ، نظراً لتغيُّر الحُموضة بشكل مُتكرر ومُستمر في المهبل، بسبب الإتصال الجنسي أو لأي سببٍ آخر، مما يجعل الظروف مناسبة ومثالية لنمو هذه الفطريات وتكاثرها في هذه المنطقة، أما العلاقة والرابط بين فطريات المهبل والجماع، فتتمثل في كون العلاقة الجنسية تُعد من بين أكثر الأسباب التي تُؤدي إلى ظُهور الفطريات وتكاثرها، وكلما ازداد تكاثر ونمو هذه الفطريات كلما أصبحت إقامة العلاقة الجنسية بين الطرفين أمراً صعباً، كما يُصبح احتمال انتقال العدوى إلى الطرف الآخر وارداً جداً، لهذا سوف نُقدم لكم مجموعة من التفاصيل حول علاقة فطريات المهبل بالجماع، وكيف يُمكن التخلُص من هذه الفطريات في أقل مُدة مُمكنة.

العلاقة بين فطريات المهبل والجماع

تنمو الفطريات المهبلية بسبب مجموعة من الظُروف، ويُعد الجِماع واحداً من بين هذه الأسباب، لكن لا يمكن اعتباره السبب الوحيد لذلك، إذ أن هذه الفطريات قد تنمو بسبب الرطوبة المفرطة في المهبل، أو النظافة المفرطة، لأن التنظيف المفرط أو الحرص على ترطيب هذه المنطقة بشكل مبالغ، يؤدي إلى حدوث اختلال في توازن الحموضة في الوسط، مما يجعل نمو الفطريات أمراً متاحاً جداً، لأن الوسط الذي سوف تنمو فيه هذه الفطريات مناسب جداً، وفي أحيانٍ أُخرى يكون السبب هو الجِماع، بحيث تنتقل مجموعة من المواد أثناء العملية الجنسية، مما يؤدي إلى تغيُّر الحُموضة، وبالتالي نُمو الفطريات، كما أن الجِماع أثناء المرض يؤدي إلى زيادة تفاقم المشكلة وتكاثر الفطريات بشكل أكبر، ومن ثُم ازدياد احتمالية انتقالها إلى الطرف الآخر، مما يؤدي إلى إصابة الشريك بالعدوى، وبالتالي، فإن الاستمرار بالقيام بالعملية الجنسية أثناء الإصابة بالمرض، أو أثناء العلاج، يُعتبر خطأً كبيراً جداً، لأن ذلك لا يمنع التأثير الإيجابي العلاج فحسب، بل يزيد الطين بِلة، ويزيد من نسبة تكاثر الفطريات، لهذا يَنصح جميع الأطباء بدون استثناء، أن يتم تجنُّب الجِماع أثناء المرض أو أثناء العلاج، كما أن تجنب القيام بالعلاقة الجنسية أثناء العلاج يساعد بشكل كبيرفي الحد من تكاثر هذه الفطريات، كما تشفى المريضة بشكل أسرع مقارنة بمن لا تمتنع عن القيام بالعلاقة الجنسية، وأحياناً، يصف الطبيب العلاج للزوج أيضاً في حال تفاقم المشكلة وانتقالها إلى الطرف الآخر.

أعراض ظهور الفطريات المهبلية

للتأكد إن كان ما تعانين منه هو عبارة عن فطريات مهبلية أو مرض آخر، يجب أن تكونين على دراية جيدة بأعراض ظهور الفطريات المهبلية، ثم مقارنتها بالأعراض التي تشعرين بها، وذلك في سبيل الحصول على نتيجة جيّدة، وبلا شك فإنه يجب زيارة الطبيب، سواء إن كانت الأعراض مطابقة للفطريات المهبلية أم لا، فإن كانت مطابقة سوف يقوم الطبيب بوصف الدواء المناسب، وإن لم تكن مطابقة سوف يقوم بالتشخيص لمعرفة سبب هذه الأعراض، لعلاج أي مرض في وقت مبكر، لأن الوقت يُعتبر عاملاً أساسياً في هذه الحالات وفي نسبة الشفاء بشكل سريع، ومن بين أهم هذه الأعراض نذكر ما يلي :

  • الألم : يُعتبر الشعور بالألم هو أكثر الأعراض التي تظهر بسبب الفطريات المهبلية، بحيث تشعر المُصابة بألم في المهبل أثناء الجماع، أو الذهاب إلى الحمام، وأحياناً تشعر بالألم بدون سبب.
  • الحكة والالتهاب : من بين أكثر الأعراض الوارد ظهورها هي الحكة والالتهاب، لأن هذه الفطريات تقوم بتهييج المنطقة، مما يؤدي إلى الشعور بالحكة، وبالتالي حدوث الالتهاب.
  • افرازات مهبلية : يقوم المهبل بإفراز مادة بيضاء بشكل غير متوازن، والتي تعمل لمحاربة هذه الفطريات لكن لا يمكن الاعتماد على هذه الإفرازات وحدها للتخلص من هذه الفطريات أو البكتيريا، بل يجب الحصول على علاج مُناسب.
  • الاحمرار والطفح الجلدي : يظهر أيضاً طفحاً جلدياً في المنطقة الحساسة مع ظهور احمرار شديد في المهبل.

علاج الفطريات المهبلية

لعلاج الفطريات المهبلية يجب الذهاب إلى الطبيب، لأن هذا  المرض لا يُمكن علاجه بطرق بديلة لكن يُمكن الوقاية من الإصابة به مجدداً بعد الشفاء منه، أو قبل الإصابة به، وفيما يلي سوف نقوم بعرض مجموعة من الطرق الوقائية لتجنب الإصابة بالفطريات المهبلية :

  • تجفيف المنطقة الحساسة بعد تنظيفها، وعدم تركها مبللة، أو ارتداء الملابس الداخلية دون تجفيف، لأن البلل يساعد عل صنع بيئة ملائمة لنمو الفطريات المهبلية.
  • الحرص على النظافة الشخصية، لكن لا يجب الإفراط في ذلك، لأن الإفراط قد يؤدي إلى اختلال توازن الحموضة في المهبل، وبالتالي ظهور الفطريات المهبلية.
  • تغيير الملابس الداخلية كل يوم، وبعد السباحة، أو القيام بالتمارين الرياضية، لأن التعرُّق أو بقاء المناطق الحساسة في الجسم مُبلّلة يُساهم في ظهور هذه الفطريات.
  • الحرص على استخدام الصابون المناسب والغير مُعطّر للمنطقة الحساسة، وذلك لتفادي حدوث أي التهاب أو أي مشاكل قد تؤدي إلى ظهور هذه الفطريات، كما يجب تجنُّب استخدام الفُوط الصحية المعطرة، أوالفُوط ذات الجودة الرديئة، التي تسبب حساسية وتهييج المنطقة الحساسة، وبالتالي ظهور الفطريات.

إن الوقاية خيرٌ من العلاج، لهذا يُفضل الانتباه أثناء العناية بالنظافة الشخصية والمنطقة الحساسة، تفادياً للإصابة بهذه الفطريات، ولكن بشكل عام، فإن علاج الفطريات المهبلية لا يُعد أمراً صعباً جداً، أو أنه يحتاج إلى وقت طويل، خاصة إن تم اكتشاف الأمر مبكراً، وبما أن أعراض هذا المرض واضحة جداً فمن السهل اكتشافها في وقت مبكر وعلاجُها سريعاً.

السابق
التحاميل المهبلية والجماع
التالي
تحاميل البروجيستيرون المهبلية

اترك تعليقاً