صحة

قرنية العين ومشاكلها

مشاكل قرنية العين

المشاكل التي تصيب قرنية العين

قرنية العين هي عبارة عن نسيج شفاف أو طبقة رقيقة شفافة تتموضع فوق العين بشكل مقوس وتعتبر القرنية بمثابة حاجز حماية للعين ضد الأوساخ أو الجراثيم أو أي شيء قد يسبب ضرراً للعين، و بالإضافة إلى هذا فإن القرنية تلعب دوراً هاماً جداً إذ أن الضوء ينكسر عند القرنية لتصل الصورة إلى العين بشكل واضح، تأخذ القرنية الأوكسجين الذي تحتاج إليه من الهواء بشكل مباشر باعتبار أنها تتموضع خارج العين، كما أنها لا تحتوي على أوعية دموية وإنما تحتوي على نهايات عصبية، إن قرنية العين من بين أكثر الأنسجة الحساسة في جسم الإنسان كما أن معدل الألم مرتفع جداً إذا ما تمت مقارنته بالشعور بالألم في باقي الأعضاء، كما أن قرنية العين من الممكن أن تصاب بالالتهاب أو بمجموعة من المشاكل والأمراض التي سوف نعرضها لكم في هذا المقال.

قرنية العين وطبقاتها الرئيسية

تتكون قرنية العين من ثلاث طبقات رئيسية وكل طبقة من هذه الطبقات تتميز بمجموعة من الأشياء التي عندما تجتمع كلها نحصل على قرنية سليمة وقادرة على تأدية جميع وظائفها الطبيعية مثلها مثل باقي أعضاء الجسم وهذه الطبقات الرئيسية هي :

ظهارة القرنية

ظهارة القرنية هي أول طبقة من القرنية وتتواجد خارج العين مما يسمح لها بامتصاص الأوكسجين اللازم لتتمكن من أداء وظائفها بدون مشاكل، كما أنها الطبقة المسؤولة عن حماية العين من دخول الأوساخ أو الجراثيم باعتبار أن هذه الطبقة تظل رطبة دائماً بفضل الدموع، وتتكون هذه الطبقة من ست طبقات أخرى.

بومان

الطبقة التي تلي الظهارة هي طبقة بومان والتي تتميز بسماكتها كما أنها تحتوي على الماء والبروتينات مما يجعل شكلها يبدو مرناً وتتكون هذه الطبقة من عدة ألياف الكولاجين.

سدى القرنية

آخر طبقة من القرنية هي سدى القرنية والتي تتكون بدورها من طبقتين رئيسيتين وهما : غشاء ديسيميت والذي يتكون بدوره من الكولاجين غير أنه أقل سماكة من طبقة بومان و بعد غشاء ديسيميت نجد البطانة والتي يتجلى دورها في نقل السوائل وتنظيمها، بحيث أن التخلص من الماء الزائد يعتبر من بين إحدى مهامات هذه الطبقة.

مشاكل قرنية العين

إن قرنية العين تعتبر عضواً كأي عضو آخر في الجسم ومن الممكن أن تتعرض لمجموعة من الأضرار التي قد تؤدي إلى خلل في وظائفها مما يسبب مشاكل في الرؤية أو غيرها وفيما يلي سوف نعرض لكم مجموعة من المشاكل أو بالأحرى الأمراض التي قد تصيب قرنية العين مع شرح كل واحد على حدة:

التهاب قرنية العين

التهاب قرنية العين أو التهاب القرنية الجرثومي هو واحد من بين الأمراض أو المشاكل التي تصيب قرنية العين ويرجع سبب الإصابة بهذا الالتهاب إلى دخول الجراثيم و البكتيريا إلى العين مما يؤدي إلى ضرر في قرنية العين وظهور مجموعة من الأعراض والتي تتجلى في ألم حاد وظهور بعض الإفرازات وقد تصبح الرؤية غير واضحة أيضاً لأن هذه البكتيريا تسبب التهاباً في القرنية وتقوم هي برد فعل يظهر في هذه الأعراض، لكن الإصابة بمثل هذا النوع من الالتهابات الذي يحتاج إلى تدخل الجراثيم والبكتيريا لا يأتي من فراغ بل يحدث بسبب معين مثل ارتداء العدسات اللاصقة، كما يمكن اعتبار هذه الأخيرة من بين أكثر الأسباب التي تصاب القرنية بالالتهاب بسببها أما علاج هذا الالتهاب فيتم عن طريق قطرات العين التي تعتبر بمثابة مضادات حيوية.

القرنية المخروطية

يمكن الاستنتاج انطلاقاً من اسم المرض بأن شكل القرنية يصبح على شكل مخروط مما يسبب ضعفاً في النظر ويتم علاج القرنية المخروطية بعد التشخيص الطبي إذ أن علاجها مرتبط بمدى تطورها ومدى سوء وضع المريض، فالمرحلة الأولى لا يحتاج المريض سوى لعدسات طبية أو نظارات لعلاج الخلل أو لتصحيح انكسار الضوء في العين، لكن في بعض الحالات يكون العلاج عن طريق النظارات والعدسات الطبية غير نافع ولا يجدي نفعل لهذا يقترح الطبيب إجراء عملية لزرع القرنية لكن عموماً يبقى هذا الحل هو آخر حل يلجأ إليه الطبيب عندما يتأكد بأن الوضع صعب جدا وبحاجة ماسة لإجراء مثل هذه العملية، كما أن البحث عن متبرع ليس بأمر هين وقد يتطلب وقتاً طويلاً جداً لإيجاده لهذا أغلب الأشخاص الذين يعانون من القرنية المخروطية يتم علاجهم بالعدسات الطبية، وتعتبر هذه الطريقة فعالة جداً وتعطي نتائج مميزة دون الاضطرار إلى زرع القرنية أو إجراء العمليات.

عتامات القرنية

يصاب الشخص بعتامات في القرنية بسبب حدوث تلف أو التعرض لضرر في القرنية مثل التعرض لإصابات أو حروق مما يؤدي إلى إصابة القرنية بما يطلق عليه عتامات القرنية وللأسف الحل الوحيد لعلاج هذا المشكل هو الخضوع لعملية جراحية، وقد يصاب الشخص بعتامات القرنية نتيجة التعرض لضرر أو حادث ما وقد يولد الشخص مع هذا المرض وفي كلتا الحالتين يجب إجراء جراحة للعين لإصلاح هذا الخلل.

ضمور القرنية

يحدث ضمور في القرنية بسبب الشيخوخة أو الفشل الكلوي أو التهاب القزحية الأمامي أو مجموعة من الأسباب الأخرى التي لا يمكن حصرها أما علاج ضمور القرنية فيكون عبارة عن قطرات العين أو مراهم وأحياناً يتطلب الأمر الجراحة لأن ضمور القرني بتفرع إلى أكثر من 20 نوع يتم تحديد النوع من قبل الطبيب المختص بعد إجراء مجموعة من الفحوصات التي تسمح له بتحديد أي نوع وأي علاج يناسب المريض مع الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الأمور الأخرى التي لها صلة بحدوث ضمور في القرنية.

أعراض مرض القرنية

إن قرنية العين مثلها مثل أي عضو في جسم الإنسان وقد تتعرض للضرر تتطلب التدخل الطبي تفادياً لتفاقم المشكل وكما لكل مرض أعراض لمرض القرنية مجموعة من الأعراض التي تتطلب زيارة الطبيب عند ظهورها للقيام بالتشخيص الطبي والتأكد من الأسباب التي أدت إلى ظهور هذا المرض والقيام بالتدابير اللازمة لعلاجه قبل أن يتطور ومن بين أهم هذه الأعراض التي من الضروري زيارة الطبيب بعد ظهورها :

  • الشعور بألم شديد في العين وعدم زواله رغم مرور ساعات طويلة
  • عدم التمكن من الرؤية بشكل مفاجئ
  • التعرض لإصابة في العين
  • دخول شيء إلى عينيك وعدم التمكن من إخراجه في المنزل
  • تغير لون العين إلى اللون الأحمر

أحياناً يصاب الشخص بمرض على مستوى  القرنية بسبب مجموعة من المشاكل وقد لا تظهر في بداية الأمر أعراضاً كبيرة أو خطيرة، كما أن البعض قد يعتبر الأمر بسيطاً ولا يستدعي تدخل الطبيب لكن أحياناً تكون هذه الأعراض البسيطة بمثابة إنذار أولي قبل حدوث ما هو أخطر لهذا لا يجب إهمال هذه الأعراض ويفضل زيارة الطبيب في أسرع وقت ممكن عند ظهورها، إن قرنية العين هي أكثر مكان حساس في جسم الإنسان كما أن الألم الذي من الممكن الشعور به في القرنية لا يعادل أي ألم آخر ولتجنب كل هذه المشاكل لا تتردد بزيارة الطبيب عندما يستدعي الأمر.

السابق
ماهي اسباب قلة النوم
التالي
التهاب الغدد الليمفاوية خلف الرأس

اترك تعليقاً