صحة

ماذا يحدث للجسم في حادث السيارة

حوادث السيارات

لا تزال حوادث الطُرق تُشكل خطراً كبيراً على الأشخاص، سواء أكان هؤلاء من سائقي السيارات أو راكبيها أو المُشاة في الطريق، وتتسبب الحوادث بمقتل عشرات الآلاف سنوياً في العالم، ووفقاً لإحصائيات عديدة، فإن ما يُقارب نسبته 95% من حوادث السير يكون سببُها الخطأ البشري مُتضمناّ ذلك السُرعة الزائدة أو ممارسة بعض الرياضات الخطيرة أو شُرب الكُحوليات أو استخدام الهاتف الخلوي أو غير ذلك من الأخطاء البشرية.

ماذا يحدث للجسم عند التعرُّض لحادث سيارة

يُمكن أن يؤدي الوقوع في حادث سيارة إلى تلف الجسم بدايةً من الآلام البسيطة إلى الإصابات التي قد تُشكّل خطراً على الحياة، حيث أن جسم الإنسان ليس باستطاعته التعامُل مع اخطار حوادث السيارات وغيرها من الحوادث القويّة، بغض النظر عن وسائل الأمان الموجودة في السيارات.

الإصابات التي يمكن أن تحدث للجسم أثناء وُقوع حادث سيارة؟

عندما تكون في وضع قيادة السيارة او مركبة أخرى، فإن الجسم والمركبة يتمتع كلاهُما بما يُسمى بالطاقة الحركية، وعندما تُريد التوقف الضغط على مكابح السيارة، فإن هذا الطاقة تنتقل إلى المكابح على شكل حرارة، ويُمكن توقيف السيارة بسهولة، ولكن في حال التعرض لحادث سير مُفاجئ ولم يكُن مُتوقعاً، فإن جسمك هو من يمتص هذه الطاقة الحركية، ومن المُمكن أن يتسبب ذلك بحُدوث الإصابات والآلام المُختلفة، وفقاً لسُرعة السيارة التي كانت تسير بها، ووفقاً لمُعطيات أُخرى تتعلق بالطريق الذي تسير عليه السيارة أو غير ذلك، وفي الأعوام الأخيرة ونظراً لتطوُّر التكنولوجيا في العصر الحديث، فقد تم إنشاء السيارات لحماية جسم الإنسان بشكل أفضل من الطاقة، من خلال استخدام آليات وطرق تعمل على امتصاص الكثير من هذه الطاقة أثناء وُقوع حادث السير، ومع ذلك، وفي غالبية حوادث السير، وبشكل خاص الحوادث عالية السُرعة، فإن الجسم سوف يستمر بالتأكيد في امتصاص بعض هذه الطاقة، وبالتالي التعرُّض لأخطار ذلك، سوف نتحدث في مقالتنا هذه عن بعض الأمور التي يُمكن أن تحدث في مناطق مُختلفة من الجسم عند التعرض لحادث السيارة عندما تكون سائقاً أو راكباً.

اصابة الرقبة

في حال تعرُض السيارة التي تقودُها أو تركبُها لحادث اصطدام من الخلف، فقد يؤدي ذلك إلى إنجراف الرقبة إلى الخلف قبل أن تعود وترتد إلى الأمام، ويتسبب ذلك بمد الأوتار والعضلات في الرقبة، ويمكن أن يتسبب في أضرار طفيفة أو كبيرة في الرقبة والعمود الفقري والظهر.

الرأس

بعد الاصطدام مباشرةً، يستمر الجسم في التحرك بذات السُرعة التي كانت عليه من قبل، على الرُغم من توقُف السيارة بعد الاصطدام أو تباطؤها، ويتم إيقاف هذه السرعة فقط عندما يُلامس الجسم أي جسم آخر، مثل حزام الأمان أو الوسادة الهوائية أو باب السيارة أو الزُجاج الأمامي أو شيء آخر في السيارة، وقد يؤدي ذلك إلى إصابة بارتجاج في الدماغ وإصابة الرأس بجُروح أو كُسور مختلفة.

الأطراف المصابة

عادةً ما تتسبب حوادث السير بإصابات وجُروح وكدمات وكسور في الساقين والذراعين، حيثُ أنهما تكونان أقل حماية من الحركة مُقارنةً بأجزاء أخرى من الجسم لحظة الاصطدام، نظراً لإمكانية مُلامستها لأجزاء مُختلفة من السيارة.

صدمات الجزء العلوي والعمود الفقري

تُعتبر عظمة الترقوة أحد الأجزاء الأولى من الجزء العُلوي للجسم، والتي يُمكن أن تُصاب في حادث السير، حيث أن حزام الأمان يقع أمامها، وتُعتبر عظمة التُرقوة ضعيفة وهشّة، ومن المُمكن أن تنكسر عظمة الترقوة اليُمنى أو اليُسرى، وفقاً لجانب السيارة الذي تجلس عليه، ومن المُمكن أن يتسبب حادث السيارة بكُسور في أضلاع الجسم في حال كان حادث السيارة عالي السُرعة، وبما أن ضُلوع الجسم تعمل على حماية الرئيتين، فإن فُرص تمزُّق الرئة وإصابتها تزداد بشكل كبير، إضافةً إلى ذلك فإنه في حالة الحادث عالي السُرعة يُمكن أن يندفع القلب إلى الأمام مع بقية الجذع وأن يضرب الصدر والأضلاع، ما يتسبب بكدمات في القلب، ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى فُقدان كميات كبيرة من الدم أو الوفاة على الفور، قد تُصاب أيضاً الأقراص الموجودة بين العمود الفقري ما يؤدي إلى انفتاق القُرص.

المعدة

قد يتسبب حادث السير في اندفاع المعدة والأمعاء وجميع مُحتويات البطن الأخرى إلى الأمام بذات سُرعة السيارة أثناء وقوع الحادث، ويؤدي ذلك إلى اصطدام جدار البطن وامتصاص التوتر من حزام الأمان، ومن الممكن أن يؤدي هذا إلى تمزُق في أيٍ من هذه الأعضاء أو كدمات، ما يؤدي إلى إطلاق الفضلات في الجسم والتسبب في فقدان الدم.

الحوض

من أصعب وأسوأ الإصابات التي قد يتعرّض لها الشخص خلال حادث سير، هي حالة وُجود كُسور في الحوض، حيث أنه وفي غالب الأمر يتطلب العلاج جراحة وإعادة تأهيل مُكثّف، وما يرتبط مع ذلك من تكاليف عالية للعلاج، لذلك، وفي حال إصابة الشخص بكُسور في الحوض فيجب التواصُل مع مُحاميك الخاص لمُساعدتك على جلب التكاليف اللازمة للعلاج بشكل مُستعجل.

استجابة الدماغ

إضافةً إلى مأ أوردناه من إصابات جسدية يُمكن أن تُصيب السائق أو الراكب أثناء حادث السيارة، فإن الدماغ أيضاً سوف يستجيب لهذا الحادث، وسوف يقوم بإفراز الإندروفين والأدرينالين لزيادة اليقظة الجسدية ورفع الحالة المزاجية، مما يُسهِل على العقل والجسم التعامل مع الموقف، لذلك كثيراً ما نرى بعض ضحايا حوادث الطُرق يتوفّر لديهم الهُدوء بعد وقوع حادث السير، ويعود ذلك إلى أن هذه الهرمونات التي يتم إفرازها تعمل على منع الألم ومنع التوتر، ومع ذلك يُمكن أن يكون الأثرالنفسي لحادث السيارة عالي جداً سواء فور وقوع الحادث أو بعد مُرور الوقت، وبشكل خاص إذا تعرّض الشخص المُصاب لقدر كبير من الألم والخسارة والتلف أو وفاة أحد أصدقائه أو أفراد أسرته.


السابق
كيف تتصرف قبل وبعد وقوع حادث سير
التالي
مضاعفات نقص فيتامين د

اترك تعليقاً