صحة

موانع تطعيم الحمى الشوكية

الحُمّى الشوكية

الحُمى الشوكية أو كما يُسمى بالتهاب السحايا، هو عبارة عن التهاب في الأغشي المُحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، وعادةً ما يؤدي التورم الناتج عن التهاب السحايا إلى ظُهور أعراض مثل الحُمى والصداع وتيبُس الرقبة، وتحدُث معظم حالات التهاب السحايا بسبب عدوى فيروسية، لكن الالتهابات البكتيرية والطفيلية والفطرية هي أيضاً أسباب أُخرى لالتهاب السحايا، بعض حالات التهاب السحايا تتحسّن دون الحُصول على علاج، وذلك في غضون أسابيع قليلة، أما البعض الآخر فقد يكون مُهدداً للحياة ويتطلّب علاجاً سريعاً بالمُضادات الحيوية.

كيف تحدُث العدوى بالحُمى الشوكية (التهاب السحايا)

تحدُث الحُمى الشوكية أو التهاب السحايا الجرثومي عندما تدخل هذه البكتيريا إلى مجرى الدم وتنتقل إلى الدماغ والحبل الشوكي لبدء العدوى، وتنتشر معظم البكتيريا المسببة لهذا النوع من العدوى من خلال الاتصال الشخصي، مثل السُعال والعُطاس والتلامُس الجسدي.

ما هو التطعيم (اللُقاح) ؟

يُعتبر التطعيم أحد أعظم وأهم إنجازات الصحة العامة في تاريخ البشرية، حيثُ تعتبر اللقاحات المُستخدمة في برامج التمنيع الوطنية آمنة وفعالة عندما يتم استخدامها بالشكل السليم، ومع ذلك، فإن اللُقاحات قد تكون غير خالية من المخاطر، وفي بعض الأحيان تتسبب هذه اللقاحات بآثار جانبية مُعيّنة وتختلف درجة خُطورة هذه الآثار الجانبية، وفقاً لمُعطيات مُعينة، سوف نتعرّف في مقالتنا هذه وبشكل مُختصر عن أهميّة برامج التحصين وكيفية عمل اللُقاحات بشكل عام، وبشكل خاص فيما يتعلّق بلُقاحات الحُمى الشوكية.

هناك العديد من أنواع اللُقاحات المُختلفة في العالم، وتؤثر الأنواع أو التركيبات المختلفة على كيفية استخدام هذه اللُقاحات وكيفية تخزينها وكيفية إدارتها، يتطلّب الحفاظ على هذه اللُقاحات التمتُع بدراية كاملة بالأنواع المُختلفة للُقاحات ومعرفة كيفية التعامُل معها، وذلك حتى تكون آمنة وفعالة بالشكل المطلوب.

المقصود بموانع التطعيم

موانع الاستعمال هي حالة ما، تؤدي إلى جعل علاجاً أو جراءً مُعيّنا غير مُستحسن، مثل التطعيم بلُقاح معين، ويُمكن أن تكون موانع الاستعمال هذه دائمة الوُجود، مثل أن يكون لدى الشخص حساسية معروفة لأحد مُكوّنات هذا اللُقاح، وقد تكون موانع الاستعمال مؤقة تزول بزوال سببها، مثل مرض الحُمى الحاد، ويجب عدم تجاهل موانع الاستعمال، حيثُ أن تجاهُلها قد يؤدي غلى تفاعُلات لُقاح يُمكن تجنبها، معظمم موانع الاستعمال هي موانع مؤقتة، ويُمكن إعطاء التطعيم بمُجرد زوال سبب أو أسباب هذه الموانع.
الموانع الوحيدة التي تنطبق على جميع اللُقاحات هي وجود تاريخ سابق لرد فعل تحسسي شديد نتج عن جُرعة لُقاح أو أحد مُكونات لُقاحٍ ما، ولا تُعتبر الاحتياطات موانع، ولكن يجب أخذُها بعين الاعتبار عند تحديد ما إذا كانت النتيجة المرجوّة من اللُقاح وفوائدُه تفوق مخاطره.

موانع تطعيم الحمى الشوكية (التهاب السحايا)

من المعروف بأن غالبية اللُقاحات أو جميعُها قد تكون غير مُناسبة لشخص ما، أو بشكل أكثر دقة فإن المخاطر الناتجة عن الحُصول على هذا اللُقاح تكون أكبر من النتيجة المرجوّة من الحُصول عليه، لذلك فإن هؤلاء الأشخاص وقبل الحُصول على هذا اللُقاح أن يقوموا باستشارة الطبيب مُعطي اللُقاح في حال كانوا يُعانون من إحدى هذه الحالات:

  • وُجود ضعف في جهاز المناعة.
  • وجود رد فعل تحسسي بعد جُرعة سابقة من لُقاح الفيروس الغُدِّي.
  • وجود حساسية شديدة تُهدد الحياة.
  • في حال كان الشخص أكبر من 50 عام.

مخاطر استخدام لُقاح الحُمّى الشوكية (التهاب السحايا)

الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للقاحات المكورات السحائية عادةً ما تكون خفيفة، مثل التهاب الذراع، وعادةً فإن هذه الآثار الجانبية لا تستمر لأكثر من يوم أو يومين، إضافةً إلى ذلك فإن نسبةً صغيرةً من مُتلقّي اللُقاح يصابون بالحُمّى أي ارتفاع في درجة حرارة الجس، وفي حالات نادرة جداً، فإن بعض الأشخاص قد يُعانون من تفاعلات حساسية شديدة تجاه لقاح الحُمّى الشوكية.

الأشخاص الذين يحصُلون على لُقاح الحُمى الشوكية

من الضروري جداً أن يحصل جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 12 عاماً على اللقاح الخاص بمرض الحُمى الشوكية (التهاب السحايا)، قد يحصل المراهقون والشباب (من سن 16 حتى 23 عاماً) أيضاً على لقاح الحُمى الشوكية من المجموعة المصلية (ب)، كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالتطعيم ضد الحُمى الشوكية للأطفال الآخرين والبالغين المعرضين لخطر متزايد للإصابة بمرض الحُمى الشوكية.

هل يمكن أن يتسبب لُقاح الحُمى الشوكية بالإصابة بالمرض؟

يتساءل الكثيرون عن إمكانية تسبُب اللُقاح الخاص بالحُمى الشوكية بإصابة الشخص المُتلقِّي للقاح بمرض الحُمى الشوكية، ولكن فإن إجابتنا على هذا التساؤل بأنه لا يُمكن للُقاح المُعطى أن يتسبب بالإصابة بالمرض، وفي حال كان هُناك آثار جانبية للُقاح فإنها في الغالب ما تكون آثاراً خفيفة كما تم ذكرُه أعلاه.

السابق
نظام غذائي لمرضي السكر النوع الثاني
التالي
هل يمكن اجراء اختبار الحمل في اي وقت من اليوم

اترك تعليقاً