صحة

هل عملية القلب المفتوح تسبب الوفاة

عملية القلب المفتوح هل تسبب الموت

عملية القلب المفتوح

تُعتبر جراحة القلب المفتوح من الجراحات الكُبرى والتي تتطلب إقامة في المُستشفى لمُدة لا تقل عن الأسبوع، وقد تزيد عن ذلك وفقاً للحالة، وغالباً ما يقضي الشخص وقتاً في وحدة العناية المُركزة فوراً بعد إتمام عملية جراحة القلب المفتوح، في هذه الجراحة ولدى الأشخاص البالغين، سيعمل الطبيب الجراح على القلب لعلاج المشاكل في صمامات القلب، والشرايين التي تعمل على تغذية القلب وتمدد الأوعية الدموية في الوعاء الرئيسي الخارج من القلب.

جراحة الشريان التاجي

من أشهر أنواع عملية القلب المفتوح وأكثرُها شُيوعاً هي جراحة الشريان التاجي وهي عملية جراحية لتطعيم الشريان التاجي، وهي واحدة من العديد من التطورات الرئيسية في الجهود المبذولة في علاج وإدارة مشاكل و أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تُعتبر السبب الرئيسي للوفاة والعجز في العديد من الدُول وعلى رأسها الولايات المُتحدة، ويتم إجراء جراحة الشريان التاجي لعلاج النوبات القلبية أو آلام الصدر الخطيرة والتي يُطلق عليها (الذبحة الصدرية) والتي تنجم عن حُدوث انسداد في الشرايين التي تعمل على إمداد عضلة القلب بالدم، يقوم الطبيب الجراح في هذه العملية الجراحية بإرفاق وترقيع وعاء دموي مأخوذ من مكان آخر في الجسم بشريان القلب المُصاب، مما يؤدي إلى إعادة توجيه الدم حول الانسداد في الشرايين.

التحضير لجراحة القلب المفتوح

يبدأ التحضير لجراحة القلب المفتوح قبل ليلة واحدة من إجراء الجراحة، حيث يجب على المريض تناول وجبة المساء كالمُعتاد، وعليه أن يتوقف عن تناول أي طعام أو شراب بعد مُنتصف الليل يجب على الشخص تناول وجبة المساء كالمعتاد ولكن يجب ألا يستهلك أي طعام أو شراب بعد منتصف الليل، ويُنصح بارتداء الملابس الفضفاضة والمُريحة للمُساعدة في تقييد الحركة بعد الجراحة، ويجب تجهيز جميع الأغراض واللوزام بما في ذلك معلوات التأمين الصحي وما شابه.

من الطبيعي الشُعور بالقلق قبل بدء العملية الجراحية وقبل التخدير، ويجب على الطبيب في هذه الحالة طمأنة الشخص وتهدئته.

قد يطلب الطبيب من الشخص المريض أن يقوم بغسل الجثزء العلوي من جسمه بصابون مُضاد للبكتيريا، وقد يضطر الفريق الطبي المُساعد إلى حلق منطقة صدر الشخص قبل أن يتمكّن من التخدير، وقد يحتاج الأطباء إلى إجراء بعض الاختبارت قبل الجراحة، مثل مُراقبة القلب وأخذ عينات من الدم، وقد يضع الطبيب أو الفريق الطبي المُساعد خطاً في الوريد لتمكين توصيل السوائل، وبعد انتهاء الفريق الطبي من المهام الأولية، سيقوم طبيب التخدير المُختص بتخدير الشخص تخديراً عاماً وكاملاً.

مخاطر جراحة القلب المفتوح

تشمل مخاطر جراحة القلب المفتوح على عدوى جرح الصدر، وتُعتبر هذه العدوى أكثر شُيوعاً لدى مرضى السُمنة أو مرضى السُكري، أو الأشخاص الذين سبق لهم وأن خضعوا لعملية تحويل مسار الشريان التاجي، وهُناك بعض المخاطر الأُخرى مثل حُدوق نوبة قلبية أو سكتة دماغيّة أو اضطراب في نبضات القلب.

هل عملية القلب المفتوح تسبب الوفاة

تُعتبر عملية القلب المفتوح إحدى الجراحات المُكثفة، ورُغم ذلك، فإن خطر وفاة الشخص الذي يقوم بإجراء هذه العملية الجراحية مُنخلض للغاية، وفقاً للعديد من الدراسات، فقد أظهرت نتائج إحدى الدراسات بأن مُعدل الوفيات في المُستشفيات يبلغ أقل بقليل من نسبة 3%.

الفريق الطبي خلال إجراء الجراحة

خلال جراحة القلب المفتوح، هُناك العديد من الأشخاص المسموح بتواجُدهم في مكان إجراء الجراحة، حيث يعمل فريق من الأطباء وغيرهم من المهنيين الصحيين معاً في غُرفة العمليات خلال جراحة القلب المفتوح، وفي الغالب يشمل هذا الفريق : الجرّاح الرئيسي الذي سيُوجِّه الجراحيين الآخرين الذين يقومون بالمساعدة خلال العملية، وأخصائي التخدير المسؤول عن العطاء والتخدير ومُراقبة العمليات الحيوية، إضافة إلى الآلات والمُعدات الفنيّة الأُخرى التي تُساعد ممرضات وفنيي جراحة القلب المفتوح الذين يُساعدون فريق الجراحة ويعملون على تجهيز غُرفة العمليات الجراحية.

بدائل جراحة القلب المفتوح

في الوقت الحالي هُناك بعض البدائل للقيام بفتح الصدر لإجراء جراحة القلب، بما في ذلك استخدام الروبوتات وكاميرات المنظار، حيثُ أنه في بعض الحالات يُمكن للجراحين علاج الشرايين التاجية الضيّقة من خلال إجراء جُروح طفيفة التوغُل في الجلد ومن ثُم استخدام روبوت “دافنشي” لإجراء الجراحة، وهذا الروبوت هو عبارة عن أداة جراحية مُتعددة الأطراف يقوم الطبيب الجرّاح بالتحكُّم بها عن بُعد، ويُسمى هذا الإجراء بجراحة مجازة الشريان التاجي بالمنظار، وهذا الإجراء ليس له مزايا يتميّز بها على عملية القلب المفتوح من حيث السلامة والفعالية، حيث أن كلا النوعين من الجراحة يتطلبان ذات مُدة الإقامة في المُستشفى وذات خُطة الرعاية، ويكمُن الفرق الرئيسي بين النوعين، في أن الأشخاص الذين خضعوا لهذه الجراحة يتعافون في وقت مُبكر ووقت أقل من أولئك الذين خضعوا لجراحة القلب المفتوح.

البدائل الأُخرى لجراحة القلب المفتوح

تشمل البدائل الأخرى لعملية جراحة القلب المفتوح عملية رأب الأوعية الدموية، والتي خلالُها يقوم الطبيب الجراح بوضع دعامة داخل الشريان الضيّق لتوسيعِه، ومن البدائل الأخرى أيضاً عملية استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة، ويتضمن هذا الإجراء إدخال صمام جديد عبر القسطرة للعمل على توسيع الأوعية الدموية، وهُناك أيضاً عملية رأب الصمام بالبالون الأبهري والتي تُعد إحدى بدائل عمية القلب المفتوح، ويشمل هذا الإجراء إدخال بالون للعمل على تكبير الصمام.

فترة النقاهة بعد عملية القلب المفتوح

في غالب الأمر، فإن التعافي والشفاء في المنزل وبعد مُغادرة المُستشفى يستغرق ما بين 4 إلى 6 أسابيع، سيقوم فريق الرعاية الصحيّة بتوجيه الشخص إلى إعادة التأهيل وتقديم المشورة بشأن الأدوية والقُيود المفروضة على النشاط البدني، وخلال فترة التعافي، فإنه من الطبيعي تماماً أن يشعُر الشخص بالتعب وبعض الآلام في جسده.

السابق
فطام الطفل من الرضاعة الطبيعية في الليل
التالي
كم يعيش الانسان بعد عملية القلب المفتوح

اترك تعليقاً