فقدان حاسة الشم

قد يحدث وأن يفقد الشخص حاسة الشم، والتي تعتبر من أكثر حواس الإنسان أهمية، وتعرَّف هذه الحالة طبياً بـفشل أو فقدان حاسة الشم، وتشمل الأسباب الحالات التي تضر بمسارات الأعصاب التي تعمل على نقل الإحساس من الأنف إلى الدماغ، والأسباب الأكثر شيوعاً لهذه الحالة هي الشيخوخة وأمراض الأنف و / أو الجيوب الأنفية والتهابات الجهاز التنفسي العلوي الفيروسية وصدمات الرأس.

فقدان حاسة الشم المؤقت

فقدان حاسة الشم قد يكون فقداناً جزئياً أو كلياً للشم، فقد تكون هذه الخسارة مؤقتة تزول بزوال أسبابها أو دائمة، ومن الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى فقدان مؤقت لحاسة الشم مثل الحساسية أو الزكام أو تهيّج بطانة الأنف، وبعلاج هذه الأسباب فإن حاسة الشم تتحسن وتعود كما كانت من ذي قبل.

فقدان حاسة الشم الدائم

فيما يتعلّق بحالات فقدان حاسة الشم الدائم فهي تكون ناتجة عن حالات أكثر خطورة قد تؤثر على الأعصاب والدماغ، مثل أورام المخ وصدمة الرأس، وفي بعض الأحيان تكون الشيخوخة وكبر السن سبباً في فقدان حاسة الشم بشكل دائم.

الأشخاص المصابون بفقدان حاسة الشم في بعض الأحيان لا يمكنهم تذوق الأطعمة بشكل كامل وجيّد مثلما يتذوقه الآخرون، وقد يفقدون الاهتمام بتناول الطعام ما يؤدي إلى فقدان في الوزن أو سوء تغذية، إضافةً إلى ذلك فمن الممكن أن يؤدي فقدان حاسة الشم إلى الإصابة بالاكتئاب لأنه يعمل على إضعاف قدرة الشخص على شم او تذوق الأطعمة الممتعة وتجعله يشعر بوجود نقص ما في حياته اليومية.

مضاعفات فقدان حاسة الشم

قد يفقد الأشخاص المصابون بفقدان حاسة الشم الاهتمام بالطعام وتناول الطعام، مما يؤدي إلى سوء التغذية وفقدان في أوزانهم.

يجب على الأشخاص المصابين بفقدان حاسة الشم الحرص على وجود الأجهزة الخاصة بإنذار الدخان في المنزل في جميع الأوقات، وذلك خشيةً من حدوث حريق داخل المنزل دون أن يشعر الشخص بذلك، حيث أن من يفقد حاسة الشم سواء بشكل مؤقت أو دائم لا يمكنه غالباً شم أي رائحة مهما بلغت قوة هذه الرائحة، كا يجب اتخاذ وسائل الحيطة والحذر في تخزين الأطعمة لأنهم قد يواجهون مشكلة في كشف الطعام الفاسد، إضافةً إلى اتخاذ وسائل الحذر عند استخدام الغاز الطبيعي خشيةًً من تسرّب الغاز، لكل ذلك فإن الاحتياطات الموصى بها تشمل تصنيف الأطعمة مع تواريخ انتهاء صلاحيتها، وقراءة التعليمات والملصقات على المواد الكيميائية مثل المنظفات والمبيدات الحشرية، إضافة لذلك استخدام الأجهزة الكهربائية مثل إنذار كشف الدخان وغير ذلك.

مدى خطورة فقدان حاسة الشم

عادةً، فإن فقدان حاسة الشم لا يعد أمراً خطيراً، ولكن يمكن أن يكون له تأثير عميق على نوعية حياة الشخص، وتتسبب له بالاكتئاب أو عدم الشعور بالسعادة.

أسباب فقدان حاسة الشم


غالبًا ما ينتج فقدان الشم عن تورم أو انسداد في الأنف يمنع الروائح من الوصول إلى أعلى الأنف. يحدث فقدان الشم أحيانًا بسبب مشكلة في الجهاز الذي يرسل إشارات من الأنف إلى الدماغ.

فيما يلي الأسباب الرئيسية لفقدان حاسة الشم:

تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للأنف

ويمكن أن ينتج هذا التهيج لوجود الأسباب التالية أو إحداها :

  • التهابات الجيوب الأنفية
  • التدخين.
  • نزلات البرد.
  • الإصابة بالانفلونزا أو كوفيد 19.
  • الحساسية (التهابات الأنف التحسسية).
  • الاحتقان المزمن الغير مرتبط بالحساسية.
  • البرد، والذي يعتبر السبب الأكثر شيوعاً لفقدان حاسن الشم بشكل مؤقت.

انسداد الممرات الأنفية

يمكن أن يحدث فقدان حاسة الشم إذا كان هناك شيء ما يمنع مرور الهواء إلى الأنف، وقد يشمل ذلك:

  • وجود زوائد أنفية .
  • وجود أورام في الأنف.
  • تشوهات في الحاجز الأنفي.
  • تشوهات في العظام داخل الأنف.
  • تلف الدماغ أو الأعصاب.

هناك مستقبِلات داخل الأنف تقوم هذه المستقبلات بإرسال المعلومات عبر الأعصاب إلى الدماغ، ويمكن أن يحدث فقدان الشم في حالة تلف أي جزء من هذا المسار، وهناك العديد من الحالات التي يمكن أن تسبب فقدان حاسة الشم مثل :

  • التقدّم في السن.
  • الإصابة بالزهايمر.
  • أورام في الدماغ.
  • مشاكل هرمونية.
  • فصام.
  • الغدة الدرقية.
  • إدمان الكحول على المدى الطويل.
  • الأدوية والعقاقير، بما في ذلك بعض المضادات الحيوية وأدوية ارتفاع ضغط الدم.
  • تصلب متعدد.
  • علاج إشعاعي.
  • مرض الشلل الرعاش.
  • الصرع.
  • إصابة الدماغ أو الرأس.
  • مرض السكري.
  • التعرض للمواد الكيميائية التي تحرق الأنف من الداخل.
  • جراحة الدماغ.
  • النقص في الفيتامينات وسوء التغذية.
  • سكتة دماغية.
  • في حالات نادرة ، يولد الأشخاص بدون حاسة شم بسبب حالة وراثية معيّنة، وهذا ما يسمى بفقدان حاسة الشم الخلقي.

علاج فقدان حاسة الشم

فيما يتعلّق بحالة فقدان حاسة الشم الناتجة عن عيب خلقي فإن علاج هذه الحالة غير متاح لحتى الآن، ولا يمكن التغلّب عليها.

يعتمد علاج فقدان حاسة الشم على السبب، فإذا كان فقدان حاسة الشم يعود للإصابة بنزلة برد أو حساسية أو عدوى في الجيوب الأنفية، فعادةً ما تختفي هذه الحالة في غضون أيام قليلة، أي بزوال السبب، وفي حال استمرت حالة فقدان حاسة الشم، فيجب عليك اسشارة الطبيب بمجرد أن تهدأ أعراض الحساسية أو البرد، وقد يقصد البعض من “فقدان حاسة الشم الدائم” بأن فقدان حاسة الشم يكون بشكل شبه متواصل أي أنه متراوح بين فقدان حاسة الشم وعودتها لمدة قصيرة ومن ثم فقدانها مرة أخرى.

تشمل العلاجات التي قد تساعد في علاج فقدان حاسة الشم الناجم عن تهيج الأنف ما يلي:

  • استخدام مضادات الهيستامين.
  • استخدام مزيلات الاحتقان.
  • المضادات الحيوية للالتهابات البكتيرية.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تقليل التعرض لمهيجات الأنف ومسببات الحساسية.
  • بخاخات الأنف الستيرويدية.

يمكن علاج فقدان حاسة الشم الناتج عن انسداد في مجرى الأنف من خلال إزالة كل ما يعيق ممرات الأنف، وقد ينطوي على ذلك إجراء عملية جراحية لإزالة الزائد الأنفية أو تنظيف الجيوب الأنفية أو تقويم الحاجز الأنفي.