صحة

هل ارتفاع البروتين في البول خطير

مخاطر ارتفاع البروتين في البول

البروتين في الدم والبول

تُعتبر البروتينات مواداً ضرورية جداً للجسم حتى يعمل بالشكل الصحيح، وعادةً فإن البروتين يوجد في الدم، ولكن في حال كان هُناك مُشكلة مرضية في الكلى، فقد يؤدي ذلك إلى تسرُّب بروتين إلى البول، وإذا كانت هذه الكميّة صغيرة، فإن ذلك يُعتبر أمراً طبيعياً، ولكن الأمر المُسبب للقلق هو وُجود كميّة كبيرة من البروتين في البول، حيثُ أن ذلك قد يُشير إلى مرض الكلى.

البروتين في البول

يُطلق على الأشخاص الذين لديهم كميّات عالية وغير مُعتادة من البروتين في البول بالأشخاص المُصابين بالبيلة البروتينية، وغالباً ما تكون هذه الحالة هي علامة على مرض الكلى، والكلى هي عبارة عن فلاتر تمنع مُرور الكثير من البروتين، وعندما تتلف الكلى بسبب أمراض الكلى فقد يُسبب ذلك تسرُب بعض البروتينات مثل بروتين “الألبومين” من الدم إلى البول، وغالباً ما لا يكون لمرض الكلى أعراضاً مُبكرة، فقد يكون وُجود البروتين في البول من أوائل العلامات على ذلك، وقد يتم اكتشاف “البيلة البروتينية” في اختبار البول أثناء الفحص البدني الروتيني، ويُمكن أن لا تكون هذه الحالة بسبب وُجود مرض في الكلى، فقد يكون هذا ناتجاً عن إنتاج الجسم كميات كثيرة من البروتين، ما يُسبب وُجوده في البول.

أعراض وُجود البروتين في البول

معظم الأشخاص المُصابون بمرض البيلة البروتينية لا يُلاحِظون ظهور أية علامات مرضية، وبشكلٍ خاص في الحالات الخفيفة أو المبكرة، ولكن مع مرور الوقت، فإن الأمر يزدادُ سوءاً، وقد تظهر بعض الأعراض مثل :

  • فُقدان الشهية.
  • بول رغوي.
  • اضطرابات في المعدة.
  • قيء.
  • تقلُصات العضلات في وقت الليل.
  • تورُّم في القدمين واليدين والوجه والبطن.
  • إعياء وتعب عام.
  • كُثرة التبول.
  • ضيق في التنفس.

أسباب وُجود بروتين في البول

هُناك العديد من الأسباب الشائعة والتي يُمكن أن تؤدي إلى التُسبب بالبيلة البروتينية مثل :

  • الجفاف الناتج عن قلّة تناوُل الماء والسوائل.
  • انخفاض أو ارتفاع ضغط الدم.
  • الإصابة بداء السُكري.
  • التهابات مثل التهاب في المسالك البولية.
  • الحُمّى.
  • النشاط الزائد والتمارين الشاقة.
  • الانفعال والتوتُر.
  • حصى الكلى.
  • تناول حُبوب الأسبرين بشكل يومي.
  • درجات الحرارة المُنخفِضة جداً.

هل ارتفاع نسبة البروتين في البول يُشكل خطراً ؟

من المُحتمل أن يكون ارتفاع نسبة البروتين في الدم مؤقتاً ولا يحدُث باستمرار، أي أنه قد حدث بسبب عارض ما مثل التمارين الشقة أو التوتر أو نظام غذائي مليء بالبروتين، وفي هذه الحالة فإن البروتين في البول سوف يزول، وبالتالي لا يُشكل ذلك خطراً ، أما فيما يتعلّق بالارتفاع المُستمر في نسبة البروتين في البول، أي أن نتائج الفحص على مدار أيام عديدة تُشير إلى الارتفاع، فإن الخطر الحقيقي هُنا يكمُن في أن ذلك يكشف عن مُشكلة صحيّة ما، وهي في الغالب تكون حالة مرضية في الكلى، إضافةً لذلك، فإن كميات كبيرة من البروتين في البول يكون لها تأثير مُدر للبول (كُثرة التبول)، والنيتروجين هو مُنتج ثُنائي من استقلاب البروتين، وهو سام، لذلك فإن الجسم يقوم بسحب الماء من الأنسجة لطرده، وهذا ما يؤدي إلى كُثرة التبوُّل والعطش الشديد.

هل تُشير كمية البروتين الكبيرة في البول إلى مُشكلة طبيّة ؟

في حال تم العُثور على كمية كبيرة من البروتين في البول بعد الفحص في المُختبر، فإن هذا لا يعني بالضرورة وُجود مُشكلة طبيّة بحاجة إلى علاج، حيثُ أن التمارين الشاقة والتوتُر والحمل والنظام الغذائي وعوامل أُخرى قد تكون سبباً في حُدوث ارتفاع مؤقت في مُستوى البروتين في البول، مع كُل ذلك يجب بالضرورة التوجُه إلى الطبيب لإجراء اختبارات إضافية لتحليل البول في حال تم العُثور على مُستوى عالٍ من البروتين للمُتابعة والتحقق من عدم وجود أية أمراض في الكلى، أمّا في حالة كان هذا العَرَض مُستمراً وبكميات كبيرة، فإن هذا قد يُشير إلى تلف في الكلى أو أحد الأمراض مثل التهاب المسالك البولية، ارتفاع في ضغط الدم، تسمم الحمل، داء السُكري، نوع مُعيّن من السرطان.

عوامل خطر البروتين في البول

تتضمن عوامل الخطر الأمور والأسباب التي قد تؤدي إلى الزيادة من احتمالية وُجود البروتين في البول وهي مثل :

  • السُمنة أو البدانة.
  • وجود تاريخ عائلي لمرضى الكلى.
  • السن فوق 65 عام.
  • يُصاب بعض الأشخاص بالبيلة البروتينية بسبب الوقوف بشكل مُستمر لساعات طويلة تفوق ساعات الاستلقاء، ويُطلق على هذه الحالة اسم البيلة البروتينية الانتصابية.

كيف يُمكن التقليل من البروتين في البول؟

للعمل على التقليل من البروتين في الدم، يجب أن يكون النظام الغذائي لدى الشخص المُصاب مُتكوناً من 15-20٪ فقط من البروتين، وفي حال وجود أعراض بيلة بروتينية، فيمكن تصحيح الأضرار طويلة الأمد التي تُصيب الكلى من خلال تقييد البروتين والحد من تناوُل الأطعمة الغنية به، وفي حال كان الشخص يُعاني من مشاكل في الكلى أو كان مُصاباً بداء السُكري، فيجب عليه الزيادة في تناول الخُضروات والألياف الطازجة، بكميّة تصل إلى 55 جراماً من الألياف بشكل يومي.

هل يمكن للنظام الغذائي المليء بالبروتين أن يتسبب بالإصابة بالبيلة البروتينية

من الطبيعي أن تُعاني الكليتين من البلى مع التقدُّم في السن، واتباع نظام غذائي غني بالبروتين من المُمكن أن يُساهم بتشكيل ضغط إضافي على الكليتين، يؤدي هذا الضغط إلى فُقدان الكليتين لقُدرتهما على مُعالجة البروتين، ويُصبح من الصعب عليها الاحتفاظ بالبروتين ليقوم الجسم باستخدامِه، ما يؤدي إلى خُروج المزيد من البروتين إلى البول.

كيفية علاج البيلة البروتينية

يُعتبر مرضَيْ ارتفاع ضغط الدم والسُكري السببان الأكثر شُيوعاً للإصابة بأمراض الكلى، فمن المُهم أولاً التأكد من أن هاتين الحالتين تحت السيطرة، ففي حال الإصابة بداء السُكري، فيجب التحكُم في من خلال مُمارسة التمارين الرياضية واتباع النظام الغذائي الصحي لذلك، ومن خلال الفحص المُستمر والمُتكرر لنسبة السُكر في الدم، وتناول الأدوية وفقاً لاستشارة الطبيب المُختص، وفي حال كان المريض يُعاني من ارتفاع ضط الدم، فقد يُشير إليك الطبيب بتناول الأدوية المُساعدة في خفض ضغط الدم لحماية كليتيك من المزيد من الضرر، وتُسمى الأدوية التي تُساهم في خفض ضغط الدم والبيلة البروتينية بمُثبطات الإنزيم المُحوِّ للأنجيوتنسين ،وحاصرات مُستقبِلات الأنجيوتسين، وإذا كان الشخص يُعاني من ارتفاع نسبة البروتين في البول دون المُعاناة من مرضي السُكري وارتفاع ضغط الدم، فقد تُساعد مُثبطات الإنزيم المُحول للأنجيوتسين أو حاصرات مُستقبِل الأنجيوتنسين في حماية الكلى لديك من حُدوث المزيد من الضرر، وفي جميع هذه الحالات يجب استشارة الطبيب المُختص حول العلاج اللازم للتقليل من ضرر الإصابة بأحد أمراض الكلى.

إمكانية اختفاء البروتين في البول من تلقاء نفسه

تختلف الاجابة عن هذا التساؤل باختلاف طبيعة الحالة، ففي حالة كانت زيادة البروتين في البول ناتجة عن حُمى أو عدوى، فإنه من المُرجح اختفاء البروتين من تلقاء نفسه، أما في حال كان سبب ذلك هو الإصابة بأحد أمراض الكلى، فسوف يقوم الطبيب بتقدير ذلك ووضع خُطّة علاجية.

السابق
كيفية استخدام شريط اختبار الحمل بالصور
التالي
نسبة الخطأ في تحليل الدم للحمل

اترك تعليقاً