الحمل و الولادة

هل يمكن حدوث حمل مع وجود اللولب في مكانه

الحمل مع وجود اللولب في مكانه الصحيح
المحتويات

إحتمالية حُدوث الحمل مع وُجود اللولب في مكانه

اللولب الرحمي هو عبارة عن جهاز صغير يُشبه حرف T، يقوم طبيب أمراض النساء والولادة بوضعه في الرحم كوسيلة لمنع الحمل، ومع ذلك، لا تزال احتمالية الحمل قائمة لدى البعض رُغم استخدام اللولب.

ويُعتبر اللولب أحد الأشكال والوسائل الفعالة في منع الحمل الغير دائم، تبلُغ احتمالية حُدوث الحمل لدى النساء اللاتي يضعن اللولب ما نسبتُه 1% فقط، بمعنى أن إمرأة واحدة من بين 100 إمرأة قد يحدُث لديها الحمل في غُضون سنة واحدة من استخدام اللولب، وفي حال الاعتقاد بوُجود الحمل رُغم وُجود اللولب يجب مُراجعة الطبيب.

سوف نتحدّث في هذه المقالة تفصيلاً عن إمكانية حُدوث الحمل مع وُجود اللولب، إضافةً إلى أعراض الحمل باستخدام اللولب بالإضافة إلى الخيارات المُتاحة في حال تأكُد الحمل.

مُعدّل الفشل في اللولب

وفقاً للعديد من الأبحاث والدراسات، فإن مُعدل فشل اللولب النُحاسي يبلغ 0.8% فقط، في حين أن مُعدّل فشل اللولب الهرموني داخل الرحم هو 0.1-0.4% فقط، ورُغم أن حُدوث الحمل مع استخدام اللولب غير مُتوقّع لكنه بذات الوقت ليس مُستحيلاً ومن المُمكن حُدوثه نادراً، وعادةً ما تكون نسبة فشل اللولب هذه في حال مارست المرأة الجماع خلال الـ 7 أيام الأولى من وضع اللولب.

حُدوث الحمل عند سُقوط اللولب

قد تحمل المرأة أيضاً مع استخدام اللولب في حال سُقوط اللولب وتحرُكه من مكانه، وتُسمّى هذه الحالة بسقوط أو طرد اللولب، وعندما يكون اللولب في المكان المُناسب، فإنه سيكون في أسفل الرحم بعد عُنق الرحم مُباشرة، وتمتد خُيوط اللولب عبر عُنق الرحم إلى المهبل، وعلى الرُغم من أن سُقوط اللولب وتحركه من مكانه غير مُرجّح عادةً، إلّا أن احتمالية حُدوثه تكون أعلى لدى بعض النساء في حالاتٍ مُعيّنة، ووفقاً لبعض الدراسات والأبحاث، فإنّ مُعدل سُقوط اللولب وتحركه من مكانه تبلغ حوالي 2-10% خلال العام الأول من تركيبه، ولوحظ أن النساء المُرضعات أو اللاتي يقُمن بتركيب اللولب بعد الولادة بفترة وجيزة يكُنّ أكثر عُرضة لتحريك اللولب من مكانه، ويتحرّك اللولب من مكانه المُناسب ويسقُط تماماً في بعض الحالات، قد تُلاحظ المرأة عدم قُدرتها على حسّ اللولب أو العُثور عليه، وفي حالاتٍ أخرى قد يُغيّر اللولب مواضعه، وإذا حدث هذا الأمر فقد لا تعرف المرأة أن اللولب قد تحرّك من مكانه وقد لا تُعاني أيضاً من أي أعراض، وفي حال الشك بسُقوط اللولب أو تحركه من مكانه فيجب مُراجعة الطبيب المُختص على الفور.

أعراض تحرُّك اللولب من مكانه

  • حُدوث نزيف شديد.
  • تقلُصات غير طبيعية.
  • إفرازات مهبلية غير عادية.
  • تكون سلاسل اللولب غير مُتساوية الطول أو تكون أقصر من المُعتاد.

أعراض الحمل أثناء استخدام اللولب

في حال حُدوث الحمل لدى المرأة أثناء استخدام اللولب، فقد يتم مُلاحظة بعض أعراض الحمل المعروفة، وبشكل خاص إذا كان الحمل قد حدث داخل الرحم وليس خارجه، وقد يشمل هذا الأعراض التالية :

  • إعياء.
  • غثيان.
  • حنان الثدي.
  • تغيُرات في المزاج.
  • فُقدان خُيوط اللولب أو عدم تساويها أو عدم وُجودها في مكانها.

أعراض الحمل خارج الرحم

في حال حُدوث الحمل أثناء استخدام اللولب، فتكون احتمالية حُدوثه خارج الرحم أعلى من احتماليته داخل الرحم، وتحدُث حالات الحمل خارج الرحم عندما ينغرس الجنين خارج الرحم، ويكون عادةً في قناة فالوب، ويشمل ذلك حُدوث الأعراض التالية :

  • آلام أسفل الظهر.
  • نزيف مهبلي غير عادي.
  • تقلُصات خفيفة على أحد جوانب الحوض.
  • آلام خفيفة في الحوض أو البطن.
  • أعراض أُخرى تظهر بعد تقدُّم الحمل خارج الرحم، مثل الضعف والدوخة والإغماء وآلام في الكتف وآلام مُفاجئة وشديدة في البطن أو الحوض.

في حال ظُهور أعراض الحمل خارج الرحم فيجب طلب العناية الطبيّة ومُراجعة الطبيب المُختص بشكل فوري.

الخيارات المتاحة في حال الاشتباه بحُدوث حل

في حال الاشتباه بوُجود الحمل، فيجب المُراجعة الفورية لدى الطبيب المُختص الذي سينفي أو يُؤكد الحمل أولاً، وسوف يؤكد أيضاً ما إذا كان الحمل قد حدث خارج الرحم أم لا، فإذا كان الأمر كذلك فيجب إجراء عملية جراحية أو وصف دواء لإنهاء الحمل، في حال تم وصف دواء ما فقد يكون الدواء هذا عبارة عن حُقن الميثوتريكسات، والذي يعمل على وقف نُمو خلايا الجنين وبالتالي يعمل الجسم على امتصاص الحمل في غُضوان 4 إلى 6 أسابيع، ووفقاً للعديد من الدراسات، فإن الإجراء الجراحي النموذجي لإنهاء الحمل خارج الرحم هو إجراؤه بالمنظار، فمن خلاله يقوم الجرّاح المُختص بعمل شق صغير في البطن ثُم يتم إزالة الحمل.

في حال لم يكُن الحمل خارج الرحم، فسوف يتم تحديد الحالة وفقاً للعديد من العوامل مثل عُمر الحمل، ومكان وُجود اللولب ورؤية سلاسل اللولب من عدمه، ورغبات المرأة، فإذا كانت المرأة ترغب ببقاء الحمل فيجب إزالة اللولب من خلال الطبيب المُختص عندما تكون الخُيوط مرئية، أو عندما تكون في عُنق الرحم حلال المراحل المُبكّرة من الحمل.

الرغبة في استمرار الحمل

في حال رغبة المرأة في الاستمرار في الحمل، فسوف يقوم الطبيب بعمل فُحوصات للحوض، وفي حال كانت خُيوط اللولب مرئية فسوف يعمل الطبيب على إزالة اللولب بلُطف، وفي حال لم تكن خُيوط اللولب مرئية فقد تحتاج المرأة للخُضوع لفحص الموجات فوق الصوتية لتحديد موقع اللولب، وفي حال عدم العُثور على اللولب، فإن الطبيب سوف يقوم باستخدام الأشعة السينية لتحديد موقع اللولب، وفي حال كان اللولب داخل عُنق الرحم، فسوف يتم إزالة اللولب من خلال سحب خُيوطه، وفي حال كان اللولب فوق عُنق الرحم فسوف يكون هُناك العديد من المُضاعفات والمخاطر من استمرار الحمل.

السابق
استمرار نزول الدم بعد تركيب اللولب الهرموني
التالي
أضرار اللولب الهرموني مارينا

اترك تعليقاً