الحمل و الولادة

هل الواقي الذكري يسبب التهابات

الواقي الذكري وتسببه بالالتهابات

الواقي الذكري

الواقي الذكري هو عبارة عن أغماد رقيقة، يقوم الرجال بارتدائها أثناء الجماع، ويرتديها الرجال بغض منع حُدوث الحمل والالتهابات التناسُلية، ويُعتبر الواقي الذكري ثالث أكثر أشكال ووسائل تحديد النسل شُيوعاً، وما يسبقُه هو “اللولب” و”حُبوب منع الحمل“، وتبلغ نسبة نجاح الواقي الذكري في منع الحمل مع الاستخدام الصحيح إلى ما يُقارب 98%، ويتم تصنيع غالبية الواقيات الذكرية من مادة المطاط اللاتكس، ويُمكن تصنيعُها أيضاً من مواد أخرى مثل أمعاء بعض الحيوانات، أو مادة البولي بوريثين، إضافة لاستخدام الواقيات الذكرية كأحد وسائل منع الحمل، فإنه يُستخدم أيضاً كوسيلة فعّالة في منع انتقال وانتشار الأمراض المنقولة جنسياً مثل مرض الإيدز أو السيلان أو الكلاميديا أمراض الالتهابات التناسُلية، يُباع الواقي الذكري في غالبية الصيدليات وأحياناً في بعض المتاجر الكبيرة، على الرُغم بأنه قد كان يُباع قديماً بموجب وصفة طبيّة وقد كان يتم بيعُه سراً.

تسبُّب الواقي الذكري بالتهابات لدى الرجال

في حال شعرت بالحكة المُتكررة والغير مُبررة بعد القيام بممارسة العلاقة الحميمية، فقد يكون هذا الشُعور بمثابة علامة من علامات رد فعل تحسُسي، فقد يكون لدى بعض الرجال حساسية من الواقي الذكري، أو أيٍ من مُكوناته، وعلى الرُغم من أنه من المُحتمل أن يكون هُناك أشخاص مُصابون بالحساسية تجاه أيٍ من أنواع الواقي الذكري، إلّا أن السبب الأكثر شُيوعاً لهذا التحسس هو مادة “اللاتكس”، حيثُ أنه في المولايات المُتحدة ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن هُناك ما نسبته 1% – 6% من الشعب الأمريكي لديهم حاسسية من مادة اللاتكس والتي تُصنع منها الواقيات الذكرية المُنتشرة في السوق، وتتطوّر مُعظم حساسية اللاتكس بشكل بطيء، وتحدُث بعد سنوات عديدة من التعرُّض المُتكرر واستخدام الواقيات الذكرية.

تسبُّب الواقي الذكري بالتهابات لدى النساء

تكون احتمالية إصابة النساء بالتهابات تحسسية ناتجة عن استخدام الواقي الذكري أكبر من احتمالات إصابة الرجال، ذلك أن المهبل يحتوي على أغشية مُخاطية، تقوم هذه الأغشية بامتصاص البروتينات الموجودة في مادة اللاتكس بشكل أسرع من أغشية العضو الذكري، وبالتالي تكون فُرص حُدوث الالتهاب لديهن أكبر.

أعراض الالتهابات التي يتسبب بها الواقي الذكري

في غالبية الحالات، فإن الأشخاص الذين لديهم حساسية من مادة اللاتكس أو المواد الأخرى يُعانون من بعض التفاعُلات الموضعية، بمعنى أن الأعراض سوف ستظهر فقط في الأماكن التي يُلامس فيها الواقي الذكري الجلد بشكل مُباشر، إلّا في الحالات الشديدة فقد تظهر الأعراض على كامل الجسم، وتشمل أعراض الفعل التحسسي الموضعي ما يلي :

  • احمرار في المكان.
  • اثارة الحكّة.
  • تورُّم.
  • الشُعور بقشعريرة.
  • انتفاخات ومطبّات.
  • طفح جلدي.

أعراض رد الفعل التحسُسِّي الجهازي

في بعض الحالات الشديدة التي يحدُث بها الالتهاب، من المُمكن حدوث رد فعل لكامل الجسم، وتكون النساء أكثر عرضة لتجربة رد الفعلي التحسُسّي هذا، ويعود ذلك إلى أن الأغشية المُخاطية في المهبل تقوم بامتصاص بروتينات اللاتكس بشكل أسرع من الأغشية الموجودة في العُضو الذكري.

بعض أعراض رد الفعل التحسسي الجهازي:
  • الشُعور بالقشعريرة في المناطق التي لم يحُدث تلامُساً بينها وبين الواقي الذكري.
  • احتقان أو سيلان في الأنف.
  • حكّة في الحلق.
  • نُزول الدمع من العين.
  • احمرار في الوجه.
  • تورُّم في المناطق التي لم يُلامسُها الواقي الذكري.
  • صُعوبة في التنفُس وصُعوبة في البلع وتورُّم في الفم أو الحلق أو الوجه، وتُعتبر هذه الأعراض نادرة الحُدوث وتتطلب العناية الطبيّة ومُراجعة الطبيب بذلك.

سبب حُدوث الالتهابات نتيجة استخدام الواقي الذكري

تختلف مادة اللاتكس الطبيعي عن اللاتكس الصناعي، حيثُ أن اللاتكس الطبيعي المُشتق من شجر المطاط، يحتوي على العديد من البروتينات المعروفة بتسبُبِها بالحساسية، فإذا كان الشخص يُعاني من حساسية من مادة اللاتكس، فإن الجهاز المناعي يُخطئ في هذه البروتينات وقد عتبرها مواداً ضارة تغزو الجسم، وبالتالي يقوم بإطلاق أجسام مُضادة لمُكافحتِها، وقد تؤدي هذه الاستجابة المناعية إلى حُدوث الحك أو الالتهاب أو أيٍ من أعراض الحساسية الأُخرى.
اللاتكس الطبيعي – الذي يختلف عن اللاتكس الصناعي في الطلاء – مشتق من شجرة المطاط. يحتوي على العديد من البروتينات المعروف عنها أنها تسبب الحساسية، ويُوجد ما نسبتُه حوالي 30-50% من الأشخاص الذين يُعانون من حساسية تجاه بعض الأطعمة يُعانون أيضاً من مادة اللاتكس، وتحتوي بعض هذه الأطعمة النباتية على بروتينات شبيهة بتلك الموجودة في مادة اللاتكس، بمعنى أن هُناك استجابة مناعية مُماثِلة، وهذه الأطعمة هي الموز والكيوي والأفوكادو والكستناء والخُضار مثل الطماطم والفلفل الحلو والبطاطس، وعلى الرُغم مما ذكرناه بأن مادة اللاتكس هي أكثر مُسببات الحساسية شُيوعاً، إلّا أنه من المُمكن ان يكون لدى البعض حساسية تجاه بعض المواد الأخرى المُكوِّنة للواقي الذكري.

التغلُّب على مُسببات الحساسية في الواقي الذكري

على الرغم من أن معظم الواقيات الذكرية يتم تصنيعُها من مادة اللاتكس، إلّا أنه من المُمكن استخدام العديد من البدائل المُتاحة، ويتم استخدام هذه الوسائل بعد التعرُّف على الحساسية التي قد يُعاني منها الشخص أو الشريك في العلاقة الحميمية، ومن ثُم اخيار أفضل خيار خلاف الواقيات الذكرية المُصنّعة من مادة اللاتيكس، وسوف نقوم في هذه المقالة بطرح عدة بدائل كما يلي :

الواقيات الذكرية المُصنّعة من مادة البولي يوريثين

يُعتبر الواقي الذكري المُصنّع من مادة البلاستيك والبولي يوريثين وسيلة فعالة أيضاً لمنع الحمل، وحماية كلا الشريكين من الأمراض المنقولة جنسياً، ويكون الواقي الذكري المصنوع من مادة البولي يوريثين أرق من المصنوع من مادة اللاتيكس، وهي مادة تعمل على توصيل الحرارة بشكل جيّد وبالتالي الشُعور بأنها طبيعية إلى حدٍ ما، وتُعتبر هذه الواقيات أحدث تطوُّر في مجال الحماية من مادة اللاتكس، حتّى أن الكثير من الأشخاص يُفضّلون استخدامها عن استخدام الأخرى المصنوعة من مادة اللاتكس، وعلى عكس الواقيات الذكرية الأُخرى فإن هذه الواقيات تتوافق مع غالبية مواد التشحيم والزُيوت التي يتم استخدامُها خلال الجماع، وأحد عُيوب هذه الواقيات الذكرية، بأن الواقي الذكري هذا لا يتمدد بذات طريقة المصنوع من مادة اللاتكس، لذلك، فقد لا تكون هذه الواقيات الذكرية مُناسبة للبعض وقد يكون أكثر عُرضة للإنزلاق أو التمزُّق، ويتوفّر هذا الواقي الذكري بحجم قياسي واحد، لذلك يجب التحقق من المُلائمة قبل الاستخدام.

الواقيات الذكرية المُصنّعة من مادة البوليزوبرين

تُعتبر هذه الواقيات الذكرية أيضاً من التطوُرات الحديثة في مجال الحماية من الواقيات الذكرية المُصنّعة من مادة اللاتكس، ويُفضل الكثيرون من الأشخاص استخدامها على غيرٍها المصنوع من اللاتكس. هي أحدث تطور في مجال الحماية غير المصنوعة من مادة اللاتكس. حتى أن بعض الناس يفضلونها على اللاتكس، ومادة البوليزوبرين هي عبارة عن مطاط صناعي، وتعمل على توصيل الحرارة بشكل أفضل من مادة اللاتكس، ما يؤدي إلى شُعور أكثر طبيعة خلال العلاقة الحميمية، كما أنها تتمدد بشكل أفضل من الواقيات المُصنّعة من مادة البولي يوريثين، وتعمل هذه الواقيات أيضاً على الحماية من الأمراض المنقولة جنسياً، وتعمل على منع الحمل كوسيلة من وسائل تحديد النسل، ويُمكن استخدامُها مع مواد التدهين المائية أو مادة السيليكون خلال الجماع.

الواقيات الذكرية المُصنّعة من مادة أمعاء الخِراف LambSkin

يتم تصنيع هذه الواقيات الذكرية من البطانة المعوية للأغنام والخراف، وهي “طبيعية بالكامل”، يُعتبر هذا النوع فعالاً في منع الحمل، ولكن ما يعيب هذا النوع من الواقيات الذكرية بأن هذا الجلد هو مسامي، ويُمن للفيروسات المُرور من خلالِه، بمعنى أنه غير فعّال في منع انتقال الأمراض بالاتصال الجنسي، لذلك فإنه لا يُنصح به إلّا في حالات مُعينة ومحدودة.

السابق
نسبة الخطأ في تحليل الدم للحمل
التالي
هل اللولب يسبب البُرود الجنسي

اترك تعليقاً